السيد علي الطباطبائي

366

رياض المسائل

وأما ما يتصور فيه تلك المنفعة كالعبد والأمة فيحتمل فيهما الصحة ، لعدم استلزام اعمارهما فساد البيع من جهة سلب المنفعة ، لوجود منفعة أخرى غير المستحقة ، وهي عتقهما ونحوه ، وأمثالها للعقلاء مقصودة . ثم المشتري - حيث صح البيع - إن كان عالما بالحال فلا خيار له ووجب عليه الصبر ، وإلا تخير بين الفسخ والصبر ، وهو إجماع ، كما في التنقيح ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن فوات المنفعة عيب مجوز للفسخ ، لكونه ضررا منفيا اتفاقا فتوى ورواية . واحترز بالشرطية في العبارة عن السكنى المطلقة ، فإنها تبطل بالبيع ، لكونها - كما عرفت - من العقود الجائزة ، إلا إذا قلنا بلزومها في الجملة ، فتبطل بالبيع إن كان بعد مضي زمان استيفاء مسمى الإسكان خاصة ، ونحوها العمرى والرقبى حيث لم تتوقتا بعمر ولا مدة وقلنا بالصحة ، وإلا كانتا باطلتين من أصلهما . * ( ويجوز حبس ) * نحو * ( البعير والفرس في سبيل الله تعالى ) * لنقل الماء إلى المسجد والسقاية ولمعونة الحاج والزائرين وطلاب العلم والمتعبدين * ( والغلام والجارية في خدمة بيوت العبادة ، ويلزم ) * كل * ( ذلك ما دامت العين باقية ) * بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح الحلي في السرائر ( 2 ) . وهو الحجة ، دون ما ذكره في الكفاية ( 3 ) من الصحيح : في رجل جعل لبعض قرابته غلة داره ولم يوقت وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها ، فقال له محمد بن مسلم الثقفي : أما أن علي

--> ( 1 ) التنقيح 2 : 336 . ( 2 ) السرائر 3 : 169 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 143 س 24 .